العلامة المجلسي

293

بحار الأنوار

ووحد الله ولا تبال * ما كيد ذي الجن من الأهوال إذ تذكر الله على الأميال * وفي سهول الأرض والجبال وصار كيد الجن في سفال * إلا التقى وصالح الاعمال فقلت له : يا أيها القائل ما تقول * أرشد عندك أم تضليل فقال : هذا رسول الله ذو الخيرات * جاء بيس وحاميمات وسور بعد مفصلات * يأمر بالصلاة والزكاة ويزجر الأقوام عن هنات * قد كن في الأنام منكرات قلت له : من أنت ؟ قال : أناملك من ملوك الجن بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله علي جن نجد ، قلت : أما لو كان لي من يؤدي لي إبلي هذه إلى أهلي لآتيه حتى أسلم قال : فأنا أؤديها ، فركبت بعيرا منها ، ثم قدمت فإذا النبي صلى الله عليه وآله على المنبر فلما رآني قال : ما فعل الرجل الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك ؟ أما إنه قد أداها سالمة . وعن أبي بكر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من زار قبر والديه أو أحدهما في كل جمعة فقرأ عندهما يس غفر الله له بعدد كل حرف منها . وعن ابن عباس قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : يا رسول الله القرآن ينفلت من صدري فقال النبي صلى الله عليه وآله : ألا أعلمت كلمات ينفعك الله بهن وينفع من علمته ؟ قال : نعم بأبي أنت وأمي ، قال : صل ليلة الجمعة أربع ركعات تقرء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ويس ، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وبحم الدخان وفي الثالثة بفاتحة الكتاب وبالم تنزيل السجدة ، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل ( 1 ) فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأثن عليه وصل على النبيين ، واستغفر للمؤمنين ، ثم قل :

--> ( 1 ) يعنى تبارك الذي بيده الملك ، لا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده .